• ×

الإثنين 30 جمادي الثاني 1441 / 24 فبراير 2020 اخر تحديث : 06-29-1441

من أمطار حائل غارت الرياض فكانت الكارثه وانكشف المستور

 1  0  12173
لم يخطر بالبال بعد صرف المﻼ*يين ﻹ*نشاء البنية اﻷ*ساسية لمنطقة حائل من المشاريع أن تتحول في ظرف ساعات إلى أوهام جرفتها اﻷ*ودية لمستنقعات الظﻼ*م ، والبعض اﻵ*خر تحول لخنادق وحقول ألغام تتربص لكل من يسلك الشوارع ، لتعلن المشاريع العمرانية بأصوات تدفق شلاﻻ*ت مياه اﻷ*مطار من كل جانب بما يسمى بالمباني الحكومية الحديثة ، لتتحول حائل لمنطقة منكوبة أبطالها مجموعه من المتخاذلين!
كما يطالب أولياء اﻷ*مور بتعليق الدراسة خوفاً على سلامة أبنائهم ، أيضاً نطالب بالمثل ولكن بتعليق المسؤولين حتى يتم التحقيق بما يحدث بحائل من (مسخرة) تحت اسم مشاريع مستقبلية ﻻ* تتعدى حدود الحبر على الورق ، فما تشهده حائل من إهمال وتجاهل ليس وليد اليوم ، بل هو نتاج تجاهل مستمر ، فلا غرابة أن يعلن (مستشفى حائل العام ومستشفى الملك خالد بحائل) حالة الطوارئ خلال تلك اﻷ*مطار!
ولكن الغرابة أن يعلنان وهما بحاجة ماسه لتدخل طارئ أيضاً ، فما الذي يوجد بصحة حائل أصلاً من خبرات طبية أو تجهيزات وتخصصات حتى يتم إعلان حالة الطوارئ ﻻ*ستقبال المرضى والمصابين؟ فسعة ثلاجة الموتى بمستشفياتنا هي أكبر من بعض اﻷ*قسام!
حائل لم تغرق بمياه اﻷ*مطار كما هو الحال بالرياض وقبل هذا بجدة ..! بل تغرق بمستنقع الفساد الذي أصبح ظاهراً للملأ ! والصورة أصبحت واضحة لكل متستر ومشكك وأكثر وضوحا لكل مسؤول تجاهل دوره ، ونخص بذلك ذلك الكاتب الذي كان باﻷ*مس يبدع بتركيب أعذب الكلمات ﻷ*مانة حائل بأنها اﻷ*فضل لتنفيذها للمشاريع وصيانة وسفلتة الشوارع ، أو بمن صنف جامعتنا الموقرة بأنها أفضل صروح التعليم وهي التي اخترعت أنهر الماء وتدفقاتها من السلالم لتمتزج بصناديق الضغط العالي للكهرباء! أو بمطارنا اﻹ*قليمي والذي لم يكبر بعد .. لتتحول صاﻻ*ته ﻷ*روع مناظر التدفقات المائية من منافذ الكهرباء! لقد "غارت" الرياض من طبيعة أجواء حائل ، فرزقنا الله عز وجل ورزقهم هذا الخير لتتقارب وجهات النظر وينفضح الفساد المنتشر بمناطق وطننا الغالي ، فقد قاسوا عطاء الله عزوجل (اﻷ*مطار) بالمتر المكعب! وعطاؤه سبحانه كبير وعظيم. للأسف إن الحقيقة بحائل ... هي تركز الجهود فقط بإقامة القرى الترفيهية والمنتجعات البرية الصحراوية وسباقات تسلق الجبال وسباق الرالي وحلم المشاريع اﻷ*وروبية! وكأن أبناء حائل ﻻ* ينقصهم غير مسألة الترفيه ومضيعة الوقت ﻻ* إلى تحسين مستوى البنية اﻷ*ساسية لمنطقتهم المدمرة ، لتختفِ التطلعات وتندثر مع نزول أول قطرة ماء لتكشف لنا مدى الفساد ، فﻼ* مشاريع بلدية وﻻ* مشاريع صحية وﻻ* مشاريع تعليمية ، بل كل الموجود مشاريع وهمية ، يقال إنها لجيل لم يخلق حتى اﻵ*ن ، فهذا لسان حال كل مواطن..!


يوسف بن عبدالرحمن الزهير
كاتب وناقد
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : أحمد الرفاع
    01-17-1435 05:59 مساءً
    بارك الله فيك وبارك في قلمك الذي أتمنى أن لاينشف من الكتابة عن الأوهام التي شيدت معالم حائل
    لاشك يا أبا عبدالرحمن أن الامور تظهر أحيانا بشكل سريع وبعضها ينكشف بعد سنوات طويلة ا
    وخلف دائما مسئووووول بل متسةوول
التعليقات ( 1 )

  • #1
    بواسطة : أحمد الرفاع
    01-17-1435 05:59 مساءً
    بارك الله فيك وبارك في قلمك الذي أتمنى أن لاينشف من الكتابة عن الأوهام التي شيدت معالم حائل
    لاشك يا أبا عبدالرحمن أن الامور تظهر أحيانا بشكل سريع وبعضها ينكشف بعد سنوات طويلة ا
    وخلف دائما مسئووووول بل متسةوول
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:44 مساءً الإثنين 30 جمادي الثاني 1441 / 24 فبراير 2020.