• ×

الإثنين 30 جمادي الثاني 1441 / 24 فبراير 2020 اخر تحديث : 06-29-1441

الإسلام في وسائل الإعلام

 2  0  12255
إن الإسلام دين المحبة والوئام والرحمة والسلام، وهو رسالة نبيلة مفادها نجاة النفوس وليست قتل النفوس، وتهدي إلى الحق وإلى الطريق المستقيم. وعلى العاقل أن يدرك إنه ليس من المنطق أن كل من قام بعمل عبثي إنه يمثل الآخرين، فلا يمكن إدانة ديانة الإسلام كاملة بأعمال خارجة عن نطاق الإسلام وأيا كانت مبرراته.
ولا يدع مجالا للشك أن مسار الإسلام جاء منسجماً مع ظروف حياة الناس وكان واضحا بما لا يترك أي مجال للبس في إحلال الرحمة محل القسوة، فلا طريق سوى دفع السيئة بالحسنة لتحويل العدو اللدود إلى ولي حميم، والسيرة النبوية هي خير دليل وتثبيت لهذا النهج الكريم.

ما يدفعنا لقول ذلك هو أنه فور وقوع أية جريمة بحق الأبرياء سارعت بعض من وسائل الإعلام العالمية للقول: «إرهاب إسلامي»!! وعلى أثر ذلك فمن المحتمل أن يكون هناك موجة مشاعر عالمية غاضبة تجاه الإسلام والمسلمين بسبب الإثارة التي دأبت على بثها وكالات الأنباء والقنوات الاخبارية.
ما نسمعه من أخبار تفصح عن جرائم القتل يمكن أن نقول عنها وسائل إعلامية هدفها نقل صورة مشوهة للإسلام. فهل يعقل أن كل من خطط ونفذ مخططات التدمير والقتل يمثل الأمة الإسلامية؟! وكيف للجرائم المنكرة شرعا تكون رسالة إسلامية يراد بها حق؟! فمن يخرج بعمل منافٍ لنص الرسالة الإسلامية فهو المسؤول الأول عما قام به ولا يمثل سوى نفسه ولا ينتمي إلا لغايته ومآربه.
ولا يمكن للعاقل أن يتصور يوما إن الجريمة التي تسفر عن قتل الأطفال والغالبية من الآمنين في أماكنهم هي عمل إسلامي. فمن يقتل الأبرياء ويدمر الممتلكات إما إن يكون عدوا للإسلام وإما أن يكون خائنا لدينه، والخائن يدان ويحاسب على عمله وخيانته بدلا من إدانة الإسلام والمسلمين جميعا.
بالطبع ليس القصد التوضيح فقط، بل للقول بأنه لا بد من تفادي المؤشرات الضبابية ضد الإسلام التي دأب على نقلها الإعلام الخارجي ما دام أن هناك من يستغل أسم الدين لتحقيق أهداف شخصية أو شؤون سياسية، فمن الواجب أن يتنبَّه المتلقلي إزاء ما يقوم به الإعلام من تخبطات عشوائية لإدخال الإسلام ضمن هذه الإتهامات الجاهزة والمتكررة بأفكار مؤطّرة!!
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : عليان الشمري
    01-20-1435 11:35 مساءً
    لنكن واقعيين ياأخ سعد ونبتعد عن العاطفة قليلا .
    صحيح الإسلام بريء من هذا الإرهاب المدمر والمشوه للدين الناصع البياض .ولكن هناك فئات وشخصيات وأسماء لامعة تنظر لهذا الفكر أو على الأقل تؤيد هذه الأعمال المدمرة وتضفي عليها زورا وبهتانا مسمى جهاد.
    بل أن هناك من العامة ونرجو ألا نكون منهم يصفقون لهذه الأعمال وأقربها تفجير السفارة الإيرانية والذي برغم وقوفنا ضد النظام الإيراني إلا أنه من الإنصاف الوقوف ضد هذا العمل الذي تسبب بقتل الأبرياء في ساحة ليست ساحة حرب أو نزاع .
    الذي أراه أن جل الناس منا وفينا يؤيدون الإرهاب سواء شعروا أم لم يشعروا .
  • #2
    بواسطة : سعد محمد الحطاب
    01-22-1435 10:20 صباحًا
    أخي الفاضل عليان الشمري سعدت جداً بمداخلتك الكريمة.

    آنا معك، ومحو التشويه عن ديننا هدف سام لأنه يمس سمعة عقيدتنا والسكوت عنه يأخذ العالم منه الانطباع السلبي وقد يصعب محوه، فماذا نريد لديننا من صورة دائمة في أذهان العالم؟.

    كل الود.
التعليقات ( 2 )

  • #1
    بواسطة : عليان الشمري
    01-20-1435 11:35 مساءً
    لنكن واقعيين ياأخ سعد ونبتعد عن العاطفة قليلا .
    صحيح الإسلام بريء من هذا الإرهاب المدمر والمشوه للدين الناصع البياض .ولكن هناك فئات وشخصيات وأسماء لامعة تنظر لهذا الفكر أو على الأقل تؤيد هذه الأعمال المدمرة وتضفي عليها زورا وبهتانا مسمى جهاد.
    بل أن هناك من العامة ونرجو ألا نكون منهم يصفقون لهذه الأعمال وأقربها تفجير السفارة الإيرانية والذي برغم وقوفنا ضد النظام الإيراني إلا أنه من الإنصاف الوقوف ضد هذا العمل الذي تسبب بقتل الأبرياء في ساحة ليست ساحة حرب أو نزاع .
    الذي أراه أن جل الناس منا وفينا يؤيدون الإرهاب سواء شعروا أم لم يشعروا .
  • #2
    بواسطة : سعد محمد الحطاب
    01-22-1435 10:20 صباحًا
    أخي الفاضل عليان الشمري سعدت جداً بمداخلتك الكريمة.

    آنا معك، ومحو التشويه عن ديننا هدف سام لأنه يمس سمعة عقيدتنا والسكوت عنه يأخذ العالم منه الانطباع السلبي وقد يصعب محوه، فماذا نريد لديننا من صورة دائمة في أذهان العالم؟.

    كل الود.
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:38 مساءً الإثنين 30 جمادي الثاني 1441 / 24 فبراير 2020.