• ×

الخميس 17 ربيع الأول 1441 / 14 نوفمبر 2019 اخر تحديث : 03-16-1441

راحت أيام الطيبين

بواسطة : admin
 0  0  215
‏بقلم : ديمة الشريف
‏لن يعود الطيبين إلينا فقد رحلوا الى تحت الثرى .
‏كانت المنازل صغيرة ولكنها تسع الجميع والقلوب طاهرة والقريب يسانده قريبه في وقت شدته أما الآن الغرباء أقرب لنا من الأقارب .
‏كان الجار يزور جاره بين حين وآخر أما الآن البيت بجوار البيت ولا سؤال بينهما .
‏كانت أخلاقهم في القمة أم الآن اسفل القاع .
‏كان العلم يجعلهم أكثر تواضعاً لا أكثر تكبر وغرور .
‏مالذي لم يتغير فينا ؟!
‏تغيرنا وتغيرت مفاهيم الحياة .
‏القلوب طاهرة لا حسد بها أما الآن سوداء لا بياض بها .
‏كان الناس اشد براً بوالديهم أما الأن أكثر عقوقا .
‏كانت الإبتسامة من قلب الأن إبتسامة مصطنعة .
‏لماذا تغيرنا ؟!
‏مالذي دفعنا إلى ذلك ؟!
‏فنحن أكثر قابلية للتغير .
‏الإنسحاب المُفاجئ و التغير دُون سبب صفعة قد تجعلُنا مُستقبلًا أكثر حِرصاً عِند إعطاء البعض حيزاً من حياتنا .
‏كم اتمنى أن أكون بذلك الزمن الجميل الذي كنا به أشد بساطة وعفوية لانغتر بشيء بهذه الدنيا .
‏الطيبون لم يموتون بل هم على قيد الحياة رغم رحيلهم فنصائحهم لازالت في آذاننا .
‏وملامح وجوهم في أذهاننا لا تموت .
‏مالذي رحل كان العيد سعيد اصبح يزورنا كل عُام ولا عيد بلا شقيقه الذي فارق الحياة وباتت ملامح الحزن على وجهه البشوش. اعتلت الأصوات فلا هيبة للكبير .
‏طعام قليلة فحلت البركة به وطعام كثيرة لا بركة به .
‏مال كثير لا بركة بها ومال قليل ولكن حلت عليه البركة .
كانت تجمعنا مائدة الأن تجمعنا وسيلة .
بعد رحيل الطيبون رحلت الخصال الحميدة وطغى المجتمع الخصال الذميمة .
كان للموت هيبة والآن ظننت أنني بصالة أفراح فقد العزاء هيبته وطغت المظاهر الخارجية عليهن .
عندما لا يكون للموت هيبة فعلى الدنيا السلام .
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:00 صباحًا الخميس 17 ربيع الأول 1441 / 14 نوفمبر 2019.