• ×

الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019 اخر تحديث : 04-15-1441

قصه وقصيده

 0  0  1041
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
اخبارية الجبل مشعل الرزني قصة من التراث
( صلة الرحم )
الراوي : حماد بن نايف الرزني

حدثت هذه القصة في البادية ، حيث يسكن رجل ومعه والده الطاعن في السن ، وهذا الرجل لديه زوجتان .. ومن عادته الذهاب للصيد بمفرده كل صباح وتكون عودته وقت الظهر .. وهم عايشين على الصيد ، وكان يوصي زوجاته دائما بالحرص على والده وخدمته خاصة أثناء غيابه .. ولكن النساء كيدهن عظيم .. حيث لم يلتزمن بالوصية .
الرجل الكبير في السن .. يقوم في الصباح .. ولكن زوجات إبنه ﻻ يقدمن له القهوة وﻻ الفطور وﻻ يأخذن له حساب .
ﻻحظ الولد أن جسم والده بدأ ينحل ويضعف ، فقال له : يا أبي .. هل الحريم ﻻ يقمن بخدمتك ؟
ولكن والده من الناس الذين هاديهم الله وﻻ يريد أن يسبب مشكله بين ولده وزوجاته.
فقال : ما يقصرن .. ولكن أنا كبرت وبدأ الضعف بي وﻻ تنفعني العيشة .
وبعد فترة ﻻحظ الولد أن صحة والده بدأت تتدهور ، فقال له : يا والدي ، أخبرني .. وضعك مهو معجبني ..هل الحريم ﻻ يعملن قهوتك أو فطورك ؟ ولكن الشايب يتحامل على نفسه وﻻ يذكر زوجات إبنه بسوء .
قرر الولد أن يتأكد بنفسه .. فذهب للصيد في الصباح ، ولكن هذه المرة غير وقت عودته حيث رجع وقت الضحى . فقام باﻹختباء خلف بيت الشعر .
فسمع والده يدعو إسم الزوجة اﻷولى .. فردت عليه : نم نومة أهل الكهف .. لا إنت حي مثل الناس تخدم روحك ولا إنت ميت نرتاح منك ، لوﻻ الخوف من فﻻن أرميك بالخفيس .
ثم يدعو الشايب الزوجه الثانية ، فتقول له : نم نامت ريحك .. أشغلتنا يا هالشايب الهرم ..لوﻻ الخوف من فﻻن أرميك بالعنه وأحرق بك .
فقال الشايب هذه اﻷبيات :

يا ويلدي رف بي عسى الله يروف بك
غذيتك بأيام الرخاء للشدايد
من أولن يا دورتني لقيتني
سبرن ورى البل بالرجوم البعايد
واليوم يا دورتني لقيتني
أشدا كما هرسن بالبيت بايد
يا ويلدي يا غبت عني ولني
ورني الزهدا وهن الزهايد

قام الولد من مكانه ، وراح بعيد كأنه جاي من الصيد وحسب عادته يغني ويهيجن إذا أقبل .. سمعن صوته وهن يرفعن البيت ويشبن النار ويعملن القهوة والفطور .. قال لهن : ليه متأخرات بشبة النار والقهوة والفطور لشايبكن.
قالن : قلنا له لكنه رفض .
قال : هاه يبه .. صحيح كﻻمهن .
قال الشايب : إيه يا ولدي ، قالن لي ، لكن ماني مشتهي .
قال الولد : اعملن غدانا .
راحن يعملن الغداء .. لكن عندهن شك من نظرات وكﻻم زوجهن .
عقب الغداء قال الولد تعالن ومسكهن بأيديهن .. وهو يأخذهن ورى البيت .. قال : هذا مكاني وقت الضحى .. وشفت كل شي قدامي وسمعت بإذني .. أول ما دعاك إنتي .. وقلتي كذا وكذا ، ثم دعاك إنتي وقلتي أشد منه .. لكن إنتن بنات الناس .. وأخاف يجيني منكن ولد يعمل بي كذا .. كل وحده تروح ﻷهله .. وطلقهن كلهن .

هذا ما أحببت أن أقصه عليكم من تراث البادية ولنا لقاء آخر إن شاء الله .

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:50 صباحًا الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 / 13 ديسمبر 2019.