• ×

الجمعة 25 ربيع الأول 1441 / 22 نوفمبر 2019 اخر تحديث : 03-24-1441

قصةٌ تجسدُ الحبَّ

 0  0  12563
زيادة حجم الخطزيادة حجم الخط مسحمسح إنقاص حجم الخطإنقاص حجم الخط
إرسال لصديق
طباعة
حفظ باسم
اخبارية الجبل/سعد محمد حطاب *****
قصةٌ تجسدُ الحبَّ ..
قصة تجسد حب الزوجة لزوجها، وهناك العديد من أمثالها ولكننا نجهلها وربما نتجاهلها، ومتى ما استطعنا أن نسلط الضوء عليها ووجدت طريقها على السطور، فإننا ندرك أن كل زوجة تحمل في قلبها حباً لزوجها أكبر مما تحمله قلوب العشاق الذين لم يتزوجوا، وندرك أيضاً أن ظروف الحياة ميزة تصنع الفرق بين الأشخاص المحبين والأشخاص العابرين، والعثرات جزء من رحلة الحياة، فإن تعثر الإنسان فلا يضع أيامه في الحزن والرثاء، بل عليه أن يفكر في وسيلة للنهوض واستكمال الرحلة بالجوء إلى الله وحسن الظن بحكمه وتقديره. وإليكم هذه القصة المحزنة حد البكاء وسأوردها كما جاء في أحداثها مع
مراعاة حذف الأسماء والأكتفاء بالدعاء فقد عاشت هذه القصة ومات الزوج والزوجة سائلاً الله أن يجمعهما في روض من رياض الجنة هو ولي ذلك والقادر عليه.

تزوجها زوجها كما جرت العادات والتقاليد حين وجد أهل الزوج إحدى قريباته وشعروا بأنها تناسبه، ولم يتردد أهل البنت في الموافقة لما وجدوا أن الزوج مناسب لأبنتهم.
وسارت الأمور كما يجب وأتم الله فرحتهم، ومع مرور الأيام وبعد سنتين من الزواج ولم ينجبا فقد أصيب الزوج بشلل نصفي أثر حادث مروري وأقعده على الكرسي المتحرك، وأصبح غير قادر على الحركة ولا يستطيع الكلام أيضاً، فكانت الزوجة تزور زوجها في المستشفى بإستمرار حاملة معها الطعام الذي كان يفضله وتشاركه الأكل وتحكي له القصص والروايات، وعلى هذا المنوال حتى مضى عشر سنوات ولم تتحسن حاله، بل كانت تسوء يوما بعد يوم.
وهنا بدأت التلميحات من أهل الزوجة تكثر واللغط بات يزداد لكي تترك وتنسى هذا المعاق الذي بات شفائه ميؤساً منه!!. فألحوا على زوجته أن تسأل مَن يفتيها ويخلصها من ذمته لتتزوج وتنجب!!.
وذات يوم زارت الزوجة أهلها وأعطتهم قطعة قماش بيضاء مكتوب عليها القصيدة التالية وفيها سؤال للشيخ المفتي!!.

لـيّ حبيب باقـيٍ حــبه فــي ذاتــــي
هــو أمـلـي وحـبــي وعــمر وسنينـي
أحيَّا معـه وأعيـش وأمـوت إذا ماتـي
ولا أبــي أحــدٍ فــي يـومــه يعزينــي
مــا أمـل مـن روحـاتـي لــه وجـياتـي
وإذا رحــل عــن الدنـيـا لا يخلينـــي
أنا اللي محيرني يوماً ما بعد يأتـــي
يا شيخ أبي أنشدك وأرجوك تفتينـي
هــل تـجمــع بقبــرٍ رفــاتـه ورفاتي ؟!
وهل يوضع بالكفن جسد حبيبيني ؟!

لا عطر بعد عروس، ولا تعليق بعد هذه القصيدة إلا أنه أعظم أنواع الحب هو الذي يكون في الله.

كتبها/ سعد محمد الحطاب

التعليقات

التعليقات ( 0 )

التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:32 صباحًا الجمعة 25 ربيع الأول 1441 / 22 نوفمبر 2019.